الشيخ محسن الأراكي

192

كتاب الخمس

وتستثنى المؤونة من المجموع ويخمس الباقي بعد تمام الحول الأوّل فيكون حول الجميع واحداً ، وإليه ذهب في الدروس والمحقق الشيخ علي في حواشي الشرائع ، واستحسنه في المدارك والذخيرة وجعله بعض الأجلة أولى وهو كذلك ، بل هو الأقوى " « 1 » . واختاره الشيخ الأعظم في رسالته التي كتبها في مسائل الخمس ، قال : " وإن قلنا بالثاني - أي : اتحاد الأرباح واحتساب مؤونة السنة من مجموعها مرّة واحدة - فالمقيد هو المجموع المستفاد بالاستفادتين ، فلا يعتبر فيه إلّا سنة هذا المجموع ، فيستثنى مؤونتها من هذا المستفاد الواحد بالاستفادتين ، ويخمّس الباقي ، وحيث إنّ الظاهر للمتأمّل في الأخبار هو الوجه الثاني كان حكمه ما ذكرنا " « 2 » . وهو الذي اختاره السيّد صاحب العروة « 3 » والسيّد الحكيم في المستمسك « 4 » . ولكنَّ الشهيد الثاني اختار في كتابيه الروضة والمسالك تعدّد الأرباح واستثناء المؤونة من سنة كل ربح بحياله ، قال في المسالك : " وإنّما يعتبر الحول بسبب الربح ، فأوّله ظهور الربح فيعتبر منه مؤونة السنة المستقبلة ، ولو تجدّد ربح آخر في أثناء الحول كانت مؤونة بقيّة حول الأوّل معتبرة منهما ، وله تأخير إخراج خمس الربح الثاني إلى آخر حوله ، ويختص بمؤونة بقيّة حوله بعد انقضاء حول الأوّل ، وهكذا " « 5 » . وقال في الروضة : " ولو حصل الربح في الحول تدريجاً اعُتبِر لكلّ خارج حول بانفراده " « 6 » وهو الذي اختاره السيّد المحقّق الخوئيّ ( قدس سره ) في تقريراته ، قال :

--> ( 1 ) . المستند 80 : 10 . ( 2 ) . كتاب الخمس من موسوعة الشيخ الأنصاري : 220 . ( 3 ) . العروة الوثقى ، المسألة : 56 مما يجب فيه الخمس . ( 4 ) . المستمسك 532 : 9 . ( 5 ) . مسالك الأفهام 468 : 1 . ( 6 ) . الروضة 376 : 1 .